فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 1114

القاعدة الأولى:"إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام" (1) ، واصلها عند الإمامين السيوطي وابن نجيم قول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"ما اجتمع الحلال والحرام إلا غلب الحرامُ الحلالَ"، (2) وبالرغم من أنّ هذه القاعدة صحيحة في ذاتها، إلا أنّ الحديث السابق الذي أصّله الإمامان لها حديث ضعيف، ولعلَّ الحديث الذي يعتبر أصلًا لهذه القاعدة هو قول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"الحلال بيّن والحرام بيّن، وبينهما مشبّهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن أتّقى المشبّهات استبرأ لدينه وعِرْضه، ومن وقع في المشبّهات كراعٍ يرعى حول الحمى، يوشك أن يواقعه، ألا وإنّ لكل ملك حمى، إلا إنّ حمى الله في أرضه محارمه، ألا وإنّ في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كلّه، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب" (3) .

(1) السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 105، ابن نجيم، الأشباه والنظائر، ص 109.

(2) أورده العجلوني في كتابه"كشف الخفاء"برقم (2186) ، ج2، ص 236 وقال في حكمه: (قال ابن السبكي في الأشباه والنظائر نقلًا عن البيهقي: رواه جابر الجعفي عن ابن مسعود وفيه ضعف وانقطاع. وقال الزين العراقي في تخريج منهاج الأصول لا أصل له، وأدرجه ابن مفلح في أول كتابه في الأصول فيما لا أصل له) .

(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب"فضل من استبرأ لدينه"، حديث رقم (52) ، ج1، ص 28-29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت