…وقد تبع الفقهاء في تعريفهم للضابط علماء الاقتصاد الإسلامي . فقد قال عبدالله درّاز في شرحه على الموافقات (1) : (( الضوابط هي عبارة عن القواعد الأصولية والكليّة التي بملاحظتها يمكن تفريع الأحكام ، ومعرفة الحلال والحرام ، بمراعاة الأدلة الجزئية من الكتاب والسنة وغيرهما ) ).
…وقال الدكتور رفعت العوضي (2) (( تعنى ضوابط الاستثمار: القواعد والقيود والالتزامات التي ينظم بها الإسلام سلوك رأس مالك في المجتمع ) ).
…وقال الدكتور عدنان التركماني (3) (( الضوابط: ما هي إلا عبارة عن القواعد التي يقوم عليها الحق في تقييده للملكية في جميع مراحلها ، سواء حين اكتسابها ، أو التصرف فيها بنقلها من اليد إلى أخرى ، أو استعمالها أو استغلالها ) ).
…وحتى يكون الضابط عامًا يدخل في مضمونه كافة الحقوق وآثارها يمكن بأن الضوابط هي مجموعة الأصول والأسس والقواعد الشرعيّة التي تحفظ للناس حقوقهم ، وتقيّد تصرفاتها فيما تقتضيه مصلحة الفرد والمجتمع (4) .
المبحث الثالث:
مصادر التقعيد الفقهي بالسنة النبوية وفيه مطالب:
المطلب الأول: الإسناد في علم الحديث وعلم النحو وأهمية ذلك في التقعيد الفقهي:
(1) …جـ1/45 .
(2) …منهج الادخار والاستثمار في الاقتصاد الإسلامي ص133 .
(3) …ضوابط الملكيّة ص89 ، وانظر: د. حسن الشاذلي الاقتصاد الإسلامي ص166 ، 171 ـ 172 ، المودودي معضلات الاقتصاد وحلّها في الإسلام ص196 ، د. شوقي دنيا تمويل التنمية في الاقتصاد الإسلامي ص390 ، د. عبدالحميد البعلي الملكية وضوابطها في الإسلام ص125 .
(4) …انظر د/ محمد منصور ربيع المدخلي أحكام الملكية والفقه الإسلامي ص217 ـ 220 .