فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 1114

وهذه القاعدة: هي بنصها حديث مروي عن عائشة رضي الله عنها ، وسبب وروده أن رجلًا ابتاع غلامًا فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم ، ثم وجد به عيبًا ، فخاصمه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فرده عليه ، فقال الرجل: يا رسول الله قد استغل غلامي ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الخراج بالضمان» (1) .

فهي قاعدة منتزعة من النص النبوي الشريف وهي ظاهرة جلية في أثر السنة في التقعيد الفقهي .

المبحث الخامس

صور لبعض آثار التقعيد الفقهي بالسنة النبوية على الفروع الفقهية

…هناك فروع فقهية وآثار شرعية رتبت على الأخذ بالسنة النبوية المطهرة في التقعيدات الفقهية ومنها:

أولًا: نقض الوضوء من القهقهة في الصلاة:

…قال ابن قدامة: « وليس في القهقهة وضوء ورد ما احتج به أصحاب الرأي من وجوب الوضوء من القهقهة داخل الصلاة وهو ما رواه أبو العالية بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي فجاء ضرير فتردى في بئر فضحك طوائف فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - الذين ضحكوا أن يعيدوا الوضوء والصلاة (2) .

…رده بقوله: «وما رووه مرسل لا يثبت وقد قال ابن سيرين: لا تأخذوا مراسيل الحسن وأبي العالية فإنهما لا يباليان عمن أخذا» (3) .

ثانيًا: العمل بخبر الواحد إذا خالف القياس:

(1) حديث أخرجه الترمذي في صحيحه جـ3/35.

(2) الدارقطني السنن 1/162-164.

(3) المغني 1/239-240 ط هجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت