فهرس الكتاب

الصفحة 831 من 1114

وكان يجوز لولي الأمر التدخل في منع المباح في حالات استثنائية للمصلحة العامة وبه قال جمهور الحنفيّة والمالكية والشافعية وابن تيمية من الحنابلة ، وتبعهم في ذلك أكثر من كتب في الاقتصاد الإسلامي ، وهذه بعض نصوص: فقد جاء في الرسالة السادسة من رسائل (1) ابن نجيم الحنفي ما نصّه (( اعلم أن الإمام نصب ناظرًا لمصالح المسلمين ، وصرح في فتح القدير بأنه كوصي اليتيم .. وصرح الإمام الزيلعي في شرح الكنز بأن للإمام ولاية عامة ، وله أن يتصرف في مصالح المسلمين ، والاعتياض عن المشترك العام جائز من الإمام ولو باع شيئًا من بيت المال صح بيعه ) )، وتصرّف الإمام في مجال مصالح المسلمين يدخل فيه المباحات ومنها المعادن ، بل أن تحمّله تلك الأمانة مسؤولية أنيط بها قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (( كلكم راع ، وكلكم مسؤول عن رعيته ، فالإمام راع على الناس وهو مسؤول عنهم ) ) (2) .

(1) …ص 50 ـ 51 .

(2) …حديث أخرجه مسلم في صحيحه جـ12/313 ـ باب فضيلة الأمير العادل وعقوبة الجائر والبحث عن الرفق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت