فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 1114

…ولقد جاء في شرح القاعدة السابقة أنه (( لما كان لإمام المسلمين ولاية نظارة على عموم الرعيّة في الأمور العامة كان تصرفه على الرعيّة منوطة بالمصلحة ، ولهذا يجب أن تكون أوامر السلطان وأولى الأمر والنهي موافقة لمصالح الرعية ، لأن السلطان إنما أعطى السلطة من الله تعالى لأجل صيانة دم عباده ووقاية عرضهم وأموالهم ) ) (1) ، والذي يظهر مما مضى أن ما يحصل به البيان أن الشريعة تعتبر المصالح أساسًا في تقييد أمور الناس وضبط تصرفاتهم ومنها الملكية للأموال المباحة والمعادن تدخل ضمن الانضباط . ولهذا جاء في الخراج (2) (( وكل ما رأيت أن الله تعالى يصلح به أمر الرعيّة فافعله ولا تؤخره ، فإني أرجو لك بذلك أعظم الأجر وأفضل الثواب ) )، محققًا بذلك معنى الإصلاح في نفوس أئمة المسلمين .

ثالثًا: قاعدة سد الذرائع لمنع الأضرار والمفاسد:

(1) …سليم باز في شرحه للمادة رقم 58 من مجلة الأحكام العدلية ص43 ، وانظر: الزرقا المدخل الفقهي العام 2/1050 .

(2) …أبو يوسف ص187 وقد قال ذلك القول لولي أمر المسلمين آنذاك هارون الرشيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت