فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 1114

…والنظر إلى الأجنبية حرام لكنه يباح عند الخطبة وللتعليم وللإشهاد (1) والطبابة والمسألة فإنها حرام لما فيها من الذلة والامتهان ، لكنها تباح للحاجة ، وقد حدد النبي - صلى الله عليه وسلم - مواطن الحاجة التي تبيح السؤال في حديث قبيصة بن مخارق الهلالي الذي رواه مسلم ، قال قبيصة: تحملت حمالة فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسألا فيها فقال: أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها ، قال: ثم قال: يا قبيصة ، إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك ، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله ، فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش (أو قال سدادًا من عيش ) ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه: لقد أصابت فلانًا فاقة ، فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش (أو قال سدادًا من عيش) فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحتا يأكلها صاحبها سحتا» (2) .

…ويقول ابن القيم: ما حرم سدًا للذريعة يباح للمصلحة الراجحة (3) . ويمكن تطبيق ذلك كما هو في النظر الوارد في المصحات ودور التعلم والقضاء ونحو ذلك في عصرنا الحاضر ، للحاجة وتطبيقًا للقاعدة السابقة المستندة على الأحاديث الشريفة .

ثانيًا: قاعدة لا تحديد لأقل الصداق وأكثره:

(1) انظر ابن نجيم ، الأشباه 76، ما بعدهاوالسيوطي ، الأشباه 87، والاختيار 3/154.

(2) انظر المغني 2/662، وابن عبدالسلام قواعد الأحكام 2/172.

…وحديث قبيصة بن مخارق الهلالي: تحملة حمالة ..."أخرجه مسلم في الصحيح (2/722- ط الحلبي) ."

(3) انظره في أعلام الموقعين 2/161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت