، والسيرة النبوية بوصفها ترجمة عملية لحياة النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - ، ومواقفه التي أكثر ما تؤثر في تشكيل المواقف والاتجاهات ، وأن يتضمن أيضًا أكبر قدر ممكن من أحكام ، وأفكار علم الحديث دراية ؛ لأن إتقان هذا النوع من العلوم الشرعية يساعد المتعلم على مواجهة المشككين ، والمفترين على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى سنته المطهرة وحملة الأحاديث ؛ بغرض الطعن في الإسلام والنيل من الرسالة .
ومن الجدير بالذكر أن مساق السنة النبوية يتكون من العناصر الآتية:
أولًا: السنة النبوية الشريفة المروية (الأحاديث النبوية ) ، التي تشتمل على أبواب الدين ؛ أبواب الإيمان ، الطهارة ، العبادات ، المعاملات ، الأنكحة ، التاريخ ، السير ، المناقب ، التفسير ، الآداب ، المواعظ ، أخبار يوم القيامة ، وصفات الجنة والنار ، أخبار الفتن والملاحم ، وأشراط الساعة ، وهي أبواب الدين الإسلامي كافة ( الطحان 1948ص110) .
ثانيًا: علم الحديث ، والتي يطلق عليها أحيانًا علم مصطلح الحديث ، ويشمل أنواع الحديث المختلفة ؛ باعتبار عدد الرواة ( متواتر ومشهور وعزيز وغريب ) ، واعتبار القبول والرد ( صحيح وحسن وضعيف وموضوع ) وغير ذلك من الاعتبارات والتقسيمات ، ويشتمل علم الحديث أيضًا على جملة من العلوم الفرعية التي انبثقت من علم الحديث ؛ كعلم الجرح والتعديل ، وعلم غريب الحديث ، ومشكل الحديث ، والناسخ والمنسوخ ، والمؤتلف والمختلف ، وعلم الطبقات ، وآداب الحدثين والتلاميذ وغير ذلك من العلوم الفرعية ، ( الشهرزوري 1978ص7) .