هل ثمة فرق بين التقييم والتقويم ؟ وما الذي نريد تقيمه في منهاج السنة النبوية الشريفة في المرحلة الجامعية ؟ وما الفائدة المرجوة من عملية التقييم ؟ يرى الباحث أن هناك فرق بين التقييم والتقويم من الناحيتين اللغوية والتربوية ، خلافًا لكثير من التربويين الذين لا يرون أي فرق بينهما البتة ، لا من الناحية اللغوية ؛ ولا من الناحية التربوية ، ويكتفي الباحث للدلالة على الفرق اللغوي بين التقييم والتقويم أننا نقول:"قيمت السلعة"و"قومت الاعوجاج"ولا أقول"قومت السلعة"و"قيمت الاعوجاج"لأن السلعة تبين قيمتها أي ثمنها ، والاعوجاج يقوم أي يعدّل ، ومن الناحية التربوية فإن التقييم بيان لمدى تحقق الأهداف المخططة ، أما التقويم فهو مرحلة تلي التقييم يتم من خلالها وضع خَطة علاجية ، لمواطن الضعف ، الذي وقع في أحد جوانب العملية التعليمية التعلمية ، وأما الذي نريد تقييمه في منهاج السنة النبوية الشريفة في المرحلة الجامعية فهو:
أولًا: تقييم أهداف مساق السنة النبوية الشريفة وعلومها العامة والخاصة .
يتم تقييم الأهداف الموضوعة من خلال الوقوف على مدى التغير الحاصل في سلوك المتعلمين بعد مرورهم بالخبرات والأنشطة المخططة ، ( مرعي وآخرون 2000ص 97 ) ، وهنا لابد من الإشارة إلى ضرورة أن يشمل التقييم جوانب التغير في شخصية المتعلم ، ومدى احتفاظه بما تعلمه ، وهو ما يسمى في العرف التربوي بالتعلم المستدام .
ثانيًا: تقييم المحتوى الخاصة بمساق السنة النبوية الشريفة وعلومها .
يتم تقييم المحتوى الذي تم اختياره من خلال الوقوف على مدى انسجامه مع الأهداف الخاصة ، وقدرته على تحقيقها ، بالإضافة إلى ضرورة الوقوف على السلامة العلمية للمحتوى ، والأسلوب الذي تم عرض المحتوى من خلاله ، ومدى مساعدة المحتوى للمتعلم على الفهم والتفكير والإبداع ، ( الشبلي 2000ص188) .