وصف علي - رضي الله عنه - بحب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - له: عَنْ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - تَخَلَّفَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي خَيْبَرَ، وَكَانَ رَمِدًا، فَقَالَ: أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَحِقَ بِهِ فَلَمَّا بِتْنَا اللَّيْلَةَ الَّتِي فُتِحَتْ قَالَ: لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا أَوْ لَيَأخُذَنَّ الرَّايَةَ غَدا رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فَنَحْنُ نَرْجُوهَا، فَقِيلَ: هَذَا عَلِيٌّ فَأَعْطَاهُ فَفُتِحَ عَلَيْهِ) (1) .
أرأيت أنهم متصفون بالصفات المتكاملة؛ فما هم حول النبي إلا كقصر تزينت أركانه، وتكامل بناؤه، وكل ركن فيه قائم على أخيه، فأنى للبناء أن يتكامل دون أحد أركانه؟!
مصاهرتهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - زواجًا وتزويجًا: لقد تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - من بنات بعض الخلفاء الأربعة، وزوّج بعضهم الآخر، حتى شملتهم المصاهرة زواجًا وتزويجًا؛ مما يؤكد تلك المحبة والمودة ما حصل بينهم رضي الله عنهم من مصاهرة ورحم، وليس زواجه بأقل شرفًا من تزويجه؛ فكلهم حازوا شرف مصاهرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(1) . البخاري: كتاب المغازي ، باب غزوة خيبر، حديث رقم 3972.