فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 1114

عبارة (وَلاَ يَأْتِنَا مَعَكَ أَحَدٌ، كَرَاهِيَةَ مَحْضَرِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ عُمَرُ لأَبِي بَكْرٍ: واللهِ لاَ تَدْخُلْ عَلَيْهِمْ وَحْدَكَ) ، تعني كراهتهم حضور عمر، وخوف عمر - رضي الله عنه - دخول أبي بكر - رضي الله عنه - وحده عليهم؛ قال النووي: (أمَّا كراهتهم لمحضر عمر: فَلِمَا علموا من شدَّته وصدعه بما يظهر له، فخافوا أن ينتصر لأبي بكر - رضي الله عنه - فيتكلَّم بكلام يوحش قلوبهم على أبي بكر، وكانت قلوبهم قد طابت عليه، وانشرحت له، فخافوا أن يكون حضور عمر سببًا لتغيُّرها، وأمَّا قول عمر: لا تدخل عليهم وحدك، فمعناه: أنَّه خاف أن يغلظوا عليه في المعاتبة، ويحملهم على الإكثار من ذلك لين أبي بكر، وصبره عن الجواب عن نفسه، وربَّما رأى من كلامهم ما غيَّر قلبه، فيترتَّب على ذلك مفسدة خاصَّة، أو عامَّة، وإذا حضر عمر امتنعوا من ذلك.

الخلاصة

الخلفاء الأربعة الراشدون أهل فضل وخير، وعاشوا في عصر الخيرية، وواكبوا الرسالة، فلا يمكن أن يتنافسوا على أمر دنيوي، بل كان همهم الوصول إلى الرفيق الأعلى وهو عنهم راض، وكذلك كان.

الخلفاء الراشدون مبشرون بالجنة، على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ يشهد على ذلك قف بئر أريس وغيره من الأمكنة والأزمنة؛ فلا شك أنهم في الجنة كما وعدهم وبشرهم الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وبشارتهم بالجنة على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى حماية لهم من الردة أو الانقلاب على العقب بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت