فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 1114

لقد وصفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بصفات متكاملة؛ كالتصديق، والشهادة، والمؤازرة، والمناصرة، والخلة الصالحة، والمعية المباركة، والحياء مع الشجاعة، وموافقة الوحي، حتى جمعوا صفات المُنعَم عليهم والأحسن رفقة؛ كما في قوله تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} (1) ، ولقد وُصف بعضهم بأن الشيطان يخاف منه؛ فلا مجال للمفاضلة بين الخلفاء الأربعة الآن، لأن التفاضل بالتقوى، وهم عند ربهم، وهو أرحم بهم وأعلم بتقواهم، ولا فائدة يجنيها المسلمون من وراء هذه المفاضلة، بل تزيد المسلمين انقسامًا وتشتتًا.

مصاهرة النبي - صلى الله عليه وسلم - المعصوم لهم؛ زواجًا وتزويجًا، جعل من بنتي أبي بكر وعمر (عائشة وحفصة) رضي الله عنهم أمهات المؤمنين، ورفع عثمان - صلى الله عليه وسلم - إلى مرتبة عالية سُمي من خلالها بذي النورين، واقتران علي - رضي الله عنه - بالزهراء أثمر أهل الكساء.

علاقة الخلفاء بذوي القربى من آل البيت علاقة مودة؛ أملتها عليهم نصوص القرآن، ومحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - ورجاء القرب منه، ولما سمع الفاروق حديث رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول: (كل سبب ونسب فإنه منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي) (2) تزوج (أم كلثوم) بنت علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -؛ فكانت المصاهرة سبيلًا لمعرفة الفضل، وحيازته.

(1) . سورة النساء آية 69.

(2) . سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت