فهرس الكتاب

الصفحة 915 من 1114

…عن طلحة بن عبيد الله أنه صلى بقوم فلما انصرف قال: إني نسيت أن أستأمركم قبل أن أتقدم ؛ أرضيتم بصلاتي؟ قالوا: نعم ، ومن يكره ذلك يا حواري رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال: إني سمعت رسول - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أيما رجل أم قوما وهم له كارهون لم تجز صلاته اليسرى" (1) .

……فهذا الحديث يضم الشرطين الرئيسيين لاختيار القائد ؛ وهما الكفاءة والحب:

الكفاءة - في القسم الأول من الحديث - وهي أساس التفضيل عند الاختيار - إلى درجة أن الانحراف عنها باختيار قائد للجماعة مع أن هناك من هو أفضل منه ؛ يعد غشًا لله ولرسوله ولجماعة المسلمين .

الحب - في القسم الثاني من الحديث - الذي تبلغ أهميته كشرط في اختيار القائد ، إلى حد عدم قبول الصلاة من الإمام الذي يكرهه الناس .

…………وقال - صلى الله عليه وسلم -:"خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ، وتصلون عليهم ويصلون عليكم ، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم ، وتلعنونهم ويلعنونكم" (2) .

أمانة اختيار القائد:

(1) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد باب فيمن أم قوما وهم له كارهون: 2/67 ، وقال: رواه الطبراني في الكبير من رواية سليمان بن أيوب الطلحي قال فيه أبو زرعة عامة أحاديثه لا يتابع عليها ، وقال صاحب الميزان صاحب مناكير وقد وثق .

وقال الأحوذي في التحفة: قوله أخبرنا محمد بن القاسم الأسدي قال العراقي لم أر له ثم المصنف يعني الترمذي إلا هذا الحديث ، وليس له في بقية الكتب شيء وهو ضعيف جدًا ، كذبه أحمد والدارقطني ، وقال أحمد أحاديثه موضوعة عن الفضل بن دلهم بفتح الدال وسكون اللام بوزن جعفر هو لين رمي بالاعتزال من السابعة عن الحسن هو الحسن البصري: 2/288 .

(2) رواه مسلم في كتاب الإمارة ، باب خيار الأئمة وشرارهم ، الحديث 1855: 3/1481 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت