فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
…وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يُرَغَب أصحابه كثيرا في التحكم في الغضب. مثال ذلك ما رواه عبد الله بن مسعود أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال لأصحابه:"ما تعدون الصرعة فيكم؟ قالوا: الذى لا تصرعه الرجال. قال:"لا"ولكنه الذى يملك نفسه عند الغضب" (1) .
…وفى هذا الحديث يعلم الرسول - صلى الله عليه وسلم - المسلمين معنى جديدا للقوة، وهو معنى خُلُقى نبيل يختلف عن المعنى الذى كان سائدا بين العرب في الجاهلية، فليست القوة هى قوة البدن، والقدرة على صرع الرجال والبطش بهم، وانما القوة هى مجاهدة النفس والتحكم في انفعال الغضب.
…وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يحث أصحابه على التحكم في الغضب، ويعد من يفعل ذلك بالثواب العظيم في الآخرة. فعن معاذ بن انس أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:"من كظم غيظا وهو قادر أن ينفذه دعاه الله سبحانه وتعالى على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخير من الحور العين ما شاء" (2) .
…كذلك أوصى الرسول - صلى الله عليه وسلم - أصحابه بالعفو عن خدمهم ومملوكيهم، وعدم ضربهم وايذائهم عن أبى مسعود البدرى، قال:"كنت اضرب غلاما لى بالسوط، فسمعت صوتا من خلفى يقول: اعلم أبا مسعود فلم افهم الصوت من الغضب. فلما دنا منى إذا هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول اعلم أبا مسعود. فالقيت السوط من يدى. فقال: اعلم ابا مسعود أن الله اقدر عليك منك على هذا الغلام"قال، فقلت لا اضرب مملوكا بعده أبدا" (3) "
(1) أخرجه مسلم وأبو داود (الشيبانى، جـ3، 246) .
(2) أخرجه أبو داود والترمذى (النووى، جـ1، صـ79) .
(3) أخرجه مسلم وأبو داود والترمذى (الشيبانى، جـ3، صـ183)