الله، والمقبرة، والمزبلة، والمجزرة، والحَمَّام، وعطن الإبل، ومَحَجَّةُ الطريق ".
قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه أبا صالح كاتب الليث.
ولهذا قال ابن الجوزي في " التحقيق " ١/ ٣١٩: أما حديث عمر ففيه كاتب الليث أبو صالح كلهم طعن فيه. اهـ.
وقال ابن عبد الهادي في " التنقيح " ١/ ٧٢٩: أبو صالح كاتب الليث، واسمه عبد الله بن صالح، وقد وثقه جماعة وتكلم فيه آخرون، والصحيح أن البخاري روى عنه في " الصحيح ". اهـ.
ونقل الزيلعي في " نصب الراية " عن ابن دقيق، أنه: قال في " الإمام ": وعلته أبو صالح، كاتب الليث واسمه عبد الله بن صالح، فإنه قد تكلم فيه، والحديث في هذه الرواية من مسند عمر، وفي الرواية الأولى من مسند ابن عمر. اهـ.
قلت: وقد وهن كلا الإسنادين أبو حاتم، فقد قال ابن أبي حاتم في " العلل " (٤١٢) : سألت أبي عن حديث رواه أبو صالح به، ورواه زيد بن جَبيره عن داود بن حصين ... فقال: جميعًا واهين. اهـ.
ثانيًا: حديث عائشة وابن عباس رواه البخاري (٤٣٥، ٤٣٦) ومسلم ١/ ٣٧٧ كلاهما من طريق الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عائشة وعبد الله بن عباس، قالا لما نُزل برسول الله - صلى الله عليه وسلم - طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه فقال -وهو كذلك-: " لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" يحذر ما صنعوا.