وفي رواية له: "إذا تثاوب أحدكم في الصلاة، فليكظم ما استطاع فإن الشيطان يدخل" .
ثانيًا: حديث أبي هريرة رواه البخاري (٦٢٢٦) والبيهقي ٢/ ٢٨٩ كلاهما من طريق ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الله يُحب العطاس ويكره التثاؤب، فإذا عطس أحدكم وحمد الله كان حقًّا على كل مسلم سمعه أن يقول: يرحمك الله، وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع، فإن أحدكم، إذا تثاءب ضحك منه الشيطان" .
وهذا الحديث لم يَعزُهُ البيهقي إلى البخاري كما هي عادته فخالف منهجه الذي سار عليه في "السنن" .
وروى ابن ماجه (٩٦٨) قال: حدثنا محمد بن الصباح، أنبأنا حفص بن غياث عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه، ولا يعوي، فإن الشيطان يضحك منه" .
قلت: إسناده ضعيف جدًّا، لأن فيه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، وهو متروك كما سبق.
ولهذا قال البوصيري في تعليقه على "زوائد ابن ماجه": في إسناده عبد الله بن سعيد، اتفقوا على ضعفه. اهـ.
ثالثًا: أثر ابن عباس رواه عبد الرزاق ٢/ ٢٧٠: عن الثوري عن منصور عن هلال بن يساف أن ابن عباس كان يقول: إذا تثاوب أحدكم في الصلاة فليضع يده على فيه، فإنه من الشيطان.