قلت: ويظهر أن جمعه هذا فيه تكلّف، خصوصًا وقد نص الأئمة على أن شعبة وهم في إسناده ومتنه.
ولما ذكر الحديث ابن الجوزي في "التحقيق" (٥١٨) : قال: قد رواه شعبة، فقال فيه: وأخفى بها صوته. والجواب: أن الدارقطني قال: يقال: إن شعبة وهم فيه، لأن سفيان الثوري ومحمد بن سلمة بن كهيل وغيرهما رووه عن سلمة فقالوا: ورفع صوته بآمين، وهو الصواب. اهـ.
وقال النووي في "الخلاصة" ١/ ٣٨١: رواه شعبة وقال: خفض بها صوته. واتفق الحفاظ على غلطه فيها، وأن الصواب المعروف: مدَّ، ورفع بها صوته. اهـ.
قلت ومما يؤيد قول الأئمة في وقوع الوهم في إسناده ومتنه أنه تابع سفيان العلاء بن صالح عند الترمذي (٢٤٩) وأبو داود (٩٣٣) .
وأشار الترمذي إلى أن لفظه هو لفظ حديث سفيان.
وذكر أبو داود لفظه وفيه: فجهر بآمين.
وقد وقع في نسخة "سنن أبي داود" علي بن صالح "والصواب: العلاء بن صالح" (١) .
قال الألباني حفظه الله في "السلسلة الصحيحة" ١/ ٧٥٥ إسناده جيد اهـ.