وهو في المسجد فحضرت الصلاة فصلى فقال لي: "ألا صليت" قال: قلت: يا رسول الله قد صليت في الرحل ثم أتيتك قال: "فإذا فعلت، فصلِّ معهم واجعلها نافلة" . قال أبي: ولم يقل أبو نعيم ولا عبد الرحمن (١) : "واجعلها نافلة" .
قال الحاكم: هذا حديث صحيح ومالكُ بن أنس الحَكَمُ في حديث المدنيين، وقد احتج به في "الموطأ" ، وهو من النوع الذي قدمت ذكره أن الصحابي إذا لم يكن له راويان لم يخرجاه. اهـ.
وقال النووي في "الخلاصة" ٢/ ٦٦٦: صحيح، رواه مالك في "الموطأ" .اهـ.
قلت: رجاله لا بأس بهم غير بسر بن محجن، فقد اختلف في اسمه فقيل: بسر وقيل: ??شر.
قال الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" ١/ ٣٨٤: قال ابن عبد البر: إن عبد الله بن جعفر والد علي بن المديني رواه عن زيد بن أسلم فقال: بشر بن محجن بالمعجمة، وقال الطحاوي: سمعت إبراهيم البرلسي يقول: سمعت أحمد بن صالح بجامع مصر يقول: سمعت جماعة من ولده ومن رهطه فما اختلف اثنان أنه بشر كما قال الثوري -يعني بالمعجمة- وقال ابن حبان في "الثقات": من قال: بشر فقد وهم. اهـ. ولما ذكر الحافظ إسناد