قال الألباني في "الإرواء" ٣/ ١٦١: هذا سند صحيح على شرط الشيخين. اهـ.
قلت: هذه المتابعة ليس فيها ذكر "التغسيل" . وأصل الحديث في الصحيح من غير ذكر الزيادة فإعراض البخاري عنها يشعر بإعلالها كما قرر هذا شيخ الإسلام ابن تيمية كما سبق بيانه (١) . فقد روى البخاري (٥٦٦٦) قال: حدثنا يحيى بن يحيى أبو زكرياء أخبرنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد قال: سمعت القاسم بن محمد قال: قالت عائشة: وارأساه. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ذاك لو كان وأنا حي فأستغفر لك وأدعو لك " فقالت عائشة واثكلياه، والله إني لأظنك تحب موتي، ولو كان ذلك لظللتَ آخر يومك مُعرسًا ببعض أزواجك. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "بل أنا وارأساه لقد هممت -أو أردت- أن أُرسل إلى أبي بكر وابنه فأعهد، أن يقول القائلون، أو يتمنى المتمنُّون" ثم قلت: يأبى الله ويدفع المؤمنون. أو يدفع ويأبى المؤمنون.
تنبيه: وقع في بعض نسخ "البلوغ" لطبعة محمد حامد فقي "لغسلتك" ولعله تحريف أو تصحيف. قال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ٢/ ١١٤: قوله: "لغسلتك" باللام تحريف، والذي في الكتب المذكوره "فغسلتك" بالفاء وهو الصواب. والفرق بينهما أن الأولى شرطية والثانية للتمني .. اهـ.