فلما دُفن قالت فاطمة عليها السلام: يا أنسُ أطابت نفوسُكم أن تحثوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التراب.
رابعًا: حديث جابر بن عتيك -رضي الله عنه- رواه مالك ١/ ٢٣٣ وعنه الإمام أحمد ٥/ ٤٤٥ وأبو داود (٣١١١) والنسائيُّ ٤/ ١٣ كلهم من طريق مالك عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك عن عتيك بن الحارث وهو جَدُّ عبد الله بن عبد الله بن جابر -أبو أمية- أنَّه أخبره: أن جابر بن عتيك أخبره: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غلب عليه فصاح به. فلم يجبه، فاسترجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: "غلبنا عليك يا أبا الربيع" فصاح النُّسوة وبكين؛ فجعل جابر يُسَكِّتُهن؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "دعهن؛ فإذا وجب فلا تبكيَنَّ باكية" قالوا: يا رسول الله! وما الوجوب؟ قال: "إذا مات" فقالت ابنته: والله إن كنت لأرجو أن تكون شهيدًا، فإنك كنت قد قضيت جهازك؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله قد أوقع أجره على قدر نيته" .
قلت: رجاله ثقات؛ غير أن عتيك بن الحارث بن عتيك الأنصاري المدني لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا غير أن ابن حبان ذكره في "الثقات" .
ورمز له الحافظ في "التقريب" (٤٤٤٧) مقبول، أي في المتابعات، والحديث صححه النوويّ في "الخلاصة" ٢/ ١٠٥٦.
خامسًا: حديث جابر بن عبد الله رواه البخاري (١٢٩٣) ومسلم ٣/ ١٩١٧ - ١٩١٨ والنسائيُّ ٤/ ١٣ كلهم من طريق محمَّد بن