ورواه مسلم ٢/ ٧٩٣ من طريق نافع عن عبد الله بن عمر؛ أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول، في يوم عاشوراء: "إن هذا يوم كان يصومه أهل الجاهلية، فمن أحب أن يصومه فليصمه، ومن أحب أن يتركه فليتركه" .
وكان عبد الله بن عمر لا يصومه، إلا أن يوافق صيامه.
ونحوه حديث ابن مسعود عند مسلم ٢/ ٧٩٤
ثالثًا: حديث معاوية بن أبي سفيان رواه البخاري (٢٠٠٣) ومسلم ٢/ ٧٩٥ كلاهما من طريق ابن شهاب قال. أخبرني حميد بن عبد الرحمن؛ أنه سمع معاوية بن أبي سفيان خطيبًا بالمدينة - يعني في قدمة قدمها - خطبهم يوم عاشوراء، فقال: أين علماؤكم؟ يا أهل المدينة! سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لهذا اليوم "هذا يوم عاشوراء ولم يكتب عليكم صيامه، وأنا صائم، فمن أحب منكم أن يصوم فليصم، ومن أحب أن يفطر فليفطر"
وذكر الدارقطني في "العلل" ٧/ رقم (١٢٠٩) الاختلاف في إسناده ثم قال: الصحيح حديث الزهري عن حميد بن عبد الرحمن اهـ.
رابعًا: حديث ابن عباس رواه البخاري (٢٠٠٤) ومسلم ٢/ ٧٩٥ كلاهما من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء، فسئلوا عن ذلك؟ فقالوا: هذا اليوم الذي أظهر الله فيه موسى، وبني إسرائيل على فرعون، فنحن نصومه تعظيمًا له. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "نحن أولى بموسى منكم" فأمر بصومه.