فأهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحج، وأهل ناس معه، وأهل الناس بالعمرة والحج، وأهل ناس بعمرة، وكنت فيمن أهلّ بالعمرة.
تانيًا: حديث جابر رواه مسلم ٢/ ٨٨٦ من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر وهو يحدث عن حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه قال. ولسنا ننوي إلا الحج، لسنا نعرف العمرة، وقال أيضًا: فلما كان آخر طوافه على المروة فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة ... " .
ورواه البخاري (١٦٥٨) من طريق حبيب المعلم عن عطاء عن جابر بنحوه.
وللحديث طرق أخرى عن جابر.
لهذا نقل ابن رشد في "بداية المجتهد" ٥/ ٣٣٨ مع "الهداية" عن ابن عبد البر أنه قال: روي الإفراد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن جابر بن عبد الله من طرق شتى متواترة صحاح. اهـ.
فقد روى ابن ماجه (٢٩٦٦) قال: حدثنا هشام بن عمار ثنا عبد العزيز الدراوردي وحاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر. أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفرد الحج.
قال البوصيري في تعليقه على "زوائد ابن ماجه": إسناد صحيح. اهـ.
ثالثًا: حديث ابن عمر رواه البخاري (١٦٩١) ومسلم ٢/ ٩٠١ كلاهما من طريق عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله،