فهرس الكتاب

الصفحة 4244 من 5171

ورواه الترمذي في "العلل الكبير" ١/ ٤٣٠ من طريق زمعة بن صالح، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل" .

قلت: إسناده ضيف لضعف زمعة بن صالح كما سبق (١) . لهذا قال الترمذي في "العلل الكبير" ١/ ٤٣١: سألت محمدًا عن هذا الحديث فضعف زمعة بن صالح وقال: هو منكر الحديث، كثير الغلط. وذكر أحاديثه عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس. وجعل يتعجب منه وقال محمد: ولا أروي عنه شيئًا، وما أراه يكذب ولكنه كثير الغلط. اهـ.

وانتصر ابن حزم لتصحيح الحديث بعد أن سلم بصحة حكاية إنكار الزهري فقال في "المحلى" ٩/ ٤٥٣: وقد نسي أبو هريرة حديث "لا عدوى" ، ونسي الحسنُ حديثَ "من قتل عبده" ، ونسي أبو معبد مولى ابن عباس حديث التكبير بعد الصلاة، بعد أن حدثوا بها. فكان ماذا؟ لا يعترض بهذا إلا جاهل، أو مدافع للحق بالباطل! ولا ندري: في أي القرآن أم في أي السنن أم في أي حكم المعقول وجدوا، أن من حدث بحديث ثم نسيه أن حكم ذلك الخبر يبطل؟ ! ما هم إلا في دعوى كاذبة بلا برهان! ! اهـ.

ولما نقل الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" ٣/ ١٨٠ إعلال ابن معين سماع ابن علية من ابن جريج للحكاية، قال الحافظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت