فهرس الكتاب

الصفحة 1138 من 2516

وهذا المعنى هو الذى يناسب سبب النزول، وهو ما أصابهم يوم أُحُد، لما قيل: ( إن محمدًا قد قتل ) ، وقد قال قبل ذلك: { وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ } [ آل عمران: 144 ] وهى التى تلاها أبو بكر الصديق ـ رضى الله عنه ـ يوم مات النبى صلى الله عليه وسلم، وقال: من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات و من كان يعبد الله فإن الله حى لا يموت .

فإنه عند قتل النبى وموته، تحصل فتنة عظيمة للناس ـ المؤمنين والكافرين ـ وتحصل رِدَّة ونفاق؛ لضعف قلوب أتباعه لموته، ولما يلقيه الشيطان في قلوب الكافرين: إن هذا قد انقضى أمره، وما بقى يقوم دينه، وإنه لو كان نبىا لما قتل وغلب، ونحو ذلك . فأخبر الله تعالى؛ أنه كم من نبى قتل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت