فهرس الكتاب

الصفحة 1345 من 2516

وهؤلاء الأقسام الثلاثة هم أعداء الرسل، فإن أحدهم إذا أتي بما يخالفه، إما أن يقول: إن اللّه أنزله على فيكون قد افتري على اللّه، أو يقول: أوحي إليه ولم يسم من أوحاه، أو يقول: أنا أنشأته، وأنا أنزل مثل ما أنزل اللّه، فإما أن يضيفه إلى اللّه أو إلى نفسه، أو لا يضيفه إلى أحد .

وهذه الأقسام الثلاثة هم من شياطين الإنس والجن، الذين يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورًا . قال اللّه تعالى: { وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا } [ الفرقان: 30، 31 ] ، واللّه أعلم، والحمد للّه .

سُئِلَ ـ رَضي اللّه عَنهُ ـ عن قوله تعالى: { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي } [ يوسف: 108 ] ، وهل الدعوة عامة تتعين في حق كل مسلم ومسلمة أم لا ؟ وهل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر داخل في هذه الدعوة أم لا ؟ وإذا كانا داخلين أو لم يكونا، فهل هما من الواجبات على كل فرد من أفراد المسلمين كما تقدم أم لا ؟ وإذا كانا واجبين، فهل يجبان مطلقًا مع وجود المشقة بسببهما أم لا ؟ وهل للآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يقتص من الجاني عليه إذا آذاه في ذلك لئلا يؤدي إلى طمع منه في جانب الحق أم لا ؟ وإذا كان له ذلك فهل تركه أولي مطلقًا أم لا ؟

فأجاب ـ رضي اللّه عنه وأرضاه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت