فهرس الكتاب

الصفحة 1415 من 2516

فإن منشأ الإشكال: أن الاسم المثني يعرب في حال النصب والخفض بالياء، وفي حال الرفع بالألف، وهذا متواتر من لغة العرب: / لغة القرآن وغيرها في الأسماء المبنية، كقوله: { وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ } ، ثم قال: { فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ } [ النساء: 11 ] ، وقال: { وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ } [ يوسف: 100 ] ، وقال: { وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ } [ المائدة: 6 ] ولم يقل: الكعبان، وقال: { وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءهَا الْمُرْسَلُونَ إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ } [ يس: 13، 14 ] ، ولم يقل: اثنان، وقال: { قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ } [ هود: 40 ] ، وقال: { ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ } [ الأنعام: 143 ] ، ولم يقل: اثنان، ولا الذكران ولا أنثيان، وقال: { وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ } [ الذاريات: 49 ] ، ولم يقل: زوجان، وقال: { فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ } [ النساء: 11 ] ، ولم يقل: اثنتان .

ومثل هذا كثير مشهور في القرآن وغيره .

فظن النحاة أن الأسماء المبهمة المبنية مثل هذين واللذين تجري هذا المجري، وأن المبني في حال الرفع يكون بالألف، ومن هنا نشأ الإشكال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت