فهرس الكتاب
ومن هذا الباب ما أمر الله به من الغلظة على الكفار والمنافقين، فقال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ } [ التوبة: 73، والتحريم: 9 ] وقال: { لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ } الآيات، إلى قوله في قصة إبراهيم: { حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ } [ الممتحنة: 1ـ4 ] ، وكذلك آخر المجادلة، وقد ثبت في صحيح مسلم عن الحسن، عن حِطَّانَ بن عبد الله،عن عبادة بن الصامت: أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ( خذوا عنى، قد جعل الله لهن سبيلا: البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم ) .
وفى الصحيحين من حديث أبى هريرة وزيد بن خالد أنه / صلى الله عليه وسلم: اختصم إليه رجلان، فقال أحدهما: يا رسول الله، اقض بيننا بكتاب الله ، وقال الآخر ـ وهو أفقه منه: يارسول الله، اقض بيننا بكتاب الله، وائذن لى: إن ابنى كان عسيفًا على هذا، وإنه زنى بامرأته فافتديت منه بمائة شاة ووليدة، وإنى سألت أهل العلم فقالوا: على ابنك جلد مائة وتغريب عام، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: ( لأقضين بينكما بكتاب الله: أما المائة شاة والوليدة فرد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها، فاعترفت فرجمها ) .