فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 2516

/ ثم إن في تولى مال بعضهم بعضَا نزاع، فهل يتولى الكافر العدل في دينه مال ولده الكافر ؟ على قولين في مذهب أحمد وغيره، والصواب المقطوع به: أن بعضهم أولى ببعض، وقد مضت سنة النبى صلى الله عليه وسلم بذلك وسنة خلفائه، وقوله تعالى: { فَآذُوهُمَا } أمر بالأذى مطلقًا، ولم يذكر كيفيته وصفته ولا قدره، بل ذكر أنه يجب إيذاؤهما ولفظ: ( الأذى ) يستعمل في الأقوال كثيرًا، كقوله: { لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى } [ آل عمران: 111 ] وقوله: { إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } [ الأحزاب: 57 ] ، { وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا } [ الأحزاب: 58 ] ، { وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ } [ التوبة: 61 ] وقول النبى صلى الله عليه وسلم: ( لا أحد أصبر على أذى سمعه من الله ) ، ونظائر ذلك كثيرة ذكرناها في كتاب ( الصارم المسلول ) . وهذا كما قال صلى الله عليه وسلم في شارب الخمر: ( عاقبوه وآذوه ) ، وقال { فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا } [ النساء: 16 ] والإعراض هو الإمساك عن الإيذاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت