فهرس الكتاب

الصفحة 1489 من 2516

ومع هذا فمن الناس والنساء من يحب سماع هذه السورة لما فيها من ذكر العشق وما يتعلق به؛ لمحبته لذلك ورغبته في الفاحشة، حتي إن من الناس من يقصد إسماعها للنساء وغيرهن لمحبتهم للسوء، ويعطفون على ذلك، ولا يختارون أن يسمعوا ما في سورة النور من العقوبة والنهي عن ذلك، حتي قال بعض السلف: كل ما حصلته في سورة يوسف أنفقته في سورة النور . وقد قال تعالى { وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ } ثم قال: { وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا } [ الإسراء: 82 ] وقال: { وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ } [ التوبة: 124، 125 ] . فكل أحد يحب سماع ذلك لتحريك المحبة المذمومة، ويبغض سماع ذلك إعراضًا عن دفع هذه المحبة وإزالتها، فهو مذموم .

ومن هذا الباب ذكر أحوال الكفار والفجار وغير ذلك مما فيه ترغيب في معصية الله وصد عن سبيل الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت