فهرس الكتاب
ومثل هذا كثير في القرآن، فأهل المعاصي كثيرون في العالم، بل هم أكثر، كما قال تعالى: { وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ } الآية . وفي النفوس من الشبهات المذمومة والشهوات قولا وعملا ما لا يعلمه إلا الله،وأهلها يدعون الناس إليها، ويقهرون من يعصيهم، ويزينونها لمن يطيعهم . فهم أعداء الرسل وأندادهم، فرسل الله يدعون الناس إلى طاعة الله ويأمرونهم بها بالرغبة والرهبة، ويجاهدون عليها، وينهونهم عن معاصي الله، ويحذرونهم منها بالرغبة والرهبة، ويجاهدون من يفعلها . وهؤلاء يدعون الناس إلى معصية الله / ويأمرونهم بها بالرغبة والرهبة قولا وفعلا، ويجاهدون على ذلك قال تعالى: { الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } [ التوبة: 67 ] ، ثم قال: { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ } [ التوبة: 71 ] ، وقال تعالى: { الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ } [ النساء: 76 ] .