فهرس الكتاب
وأما العذاب العظيم فقد جاء وعيدًا للمؤمنين في قوله: { لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } [ الأنفال: 68 ] ، وقوله: { وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } [ النور: 14 ] ، وفي المحارب: { ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } [ المائدة: 33 ] ، وفي القاتل: { وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا } [ النساء: 93 ] ، وقوله: { وَلاَ تَتَّخِذُواْ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ الْسُّوءَ بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } [ النحل: 94 ] ، وقد قال سبحانه: { وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ } [ الحج: 18 ] ، وذلك لأن الإهانة إذلال وتحقير وخزي، وذلك قدر زائد على ألم العذاب، فقد يعذب الرجل الكريم ولا يهان، فلما قال في هذه الآية: { وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا } [ الأحزاب: 75 ] ، علم أنه من جنس العذاب الذي توعد به الكفار والمنافقين، ولما قال هناك: { وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } [ النور: 23 ] ، جاز أن يكون من جنس العذاب في قوله: { لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } [ النور: 14 ] .