فهرس الكتاب

الصفحة 1549 من 2516

قال شيخ الإسلام: وأما النور والعلم والحكمة،فقد دل عليه قوله ـ تعالى ـ في قصة يوسف: { وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ } [ يوسف: 22 ] ، فهى لكل محسن . وفى هذه السورة ذكر آية النور بعد غض البصر وحفظ الفرج، وأمره بالتوبة مما لا بد منه أن يدرك ابن آدم من ذلك . وقال أبو عبد الرحمن السلمى [ هو أبو عبد الرحمن بن الحسين بن محمد بن موسى الأزدى السلمى النيسابورى، من علماء المتصوفة . إمام حافظ محدث شيخ خراسان، بلغت تصانيفه مائة أو أكثر، منها: [ حقائق التفسير ] و [ طبقات الصوفية ] وغيرها، ولد سنة 325هـ، ومات في شهر شعبان سنة 412 هـ، وكانت جنازته مشهودة ] سمعت أبا الحسين الوَرَّاق يقول: من غض بصره عن محرم أورثه الله بذلك حكمة على لسانه يهتدى بها، ويهدى بها إلى طريق مرضاته؛ وهذا لأن الجزاء من جنس العمل؛ فإذا كان النظر إلى محبوب فتركه لله عوضه الله ما هو أحب إليه منه، وإذا كان النظر بنور العين مكروهًا أو إلى مكروه فتركه لله، أعطاه الله نورًا في قلبه وبصرًا يبصر به الحق . قال شاه الكرمانى: من غَضَّ بصره عن المحارم، وعَمَّرَ باطنهِ بِدوام المراقبة، وظاهره باتباع السنة، وعَوَّدَ نفسه أكل الحلال، وكَفَّ نفسه عن الشهوات، لم تخطئ له فراسة . وإذا صَلُحَ علم الرجل فعرف الحق وعمله واتبع الحق، صار زكيًا تقيًا مستوجبًا للجنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت