فهرس الكتاب

الصفحة 1557 من 2516

ومنها: أن أهل الفواحش الذين لم يغضوا أبصارهم ولم يحفظوا فروجهم مأمورون بالتوبة، وإنما أمروا بها لتقبل منهم، فالتوبة مقبولة منهم ومن سائر المذنبين، كما قال تعالى: { يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ } [ التوبة: 104 ] ، وقال تعالى: { وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ } [ الشورى: 25 ] ، وسواء كانت الفواحش مغلظة لشدتها وكثرتها ـ كإتيان ذوات المحارم، وعمل قوم لوط أو غير ذلك ـ وسواء تاب الفاعل أو المفعول به فمن تاب تاب الله عليه، بخلاف ما عليه طائفة من الناس فإنهم إذا رأوا من عمل من هذه الفواحش شيئًا أيسوه من رحمة الله، حتى يقول / أحدهم: من عمل من ذلك شيئًا لا يفلح أبدًا، ولا يرجون له قبول توبة، ويروى عن على أنه قال: منا كذا ومنا كذا، والمعفوج [ المعفوج: مأخوذ من العَفْج، وهو أن يفعل الرجل بالغلام فعل قوم لوط، وربما يكنى به عن الجماع ] ليس منا، ويقولون: إن هذا لا يعود صالحًا ولو تاب، مع كونه مسلمًا مقرًا بتحريم ما فعل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت