فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 2516

وفى الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسىء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسىء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها ) ،وفى الصحيح عنه أنه قال: ( من تاب قبل طلوع الشمس من مغربها تاب الله عليه ) ، وفى السنن عنه ـ أيضًا ـ أنه قال: ( لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها ) ، وعنه صلى الله عليه وسلم قال: ( قال الشيطان: وعزتك يارب لا أبرح أغوى بنى آدم ما دامت أرواحهم في أجسادهم، فقال الرب ـ تعالى: وعزتى وجلالى وارتفاع مكانى لا أزال أغفر لهم ما استغفرونى ) ، وعن أبى ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( يقول الله: ىابن آدم، إنك ما دعوتنى ورجوتنى غفرت لك على ما كان منك ولا أبالى، ابن آدم، لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتنى غفرت لك ولا أبالى، ابن آدم، لو لقيتنى بقراب الأرض خطىئة ثم لقيتنى لا تشرك بى شئًا لأتيتك بقرابها مغفرة ) .

والذى يمنع توبة أحد هؤلاء إما بحاله وإما بقاله، ولا يخلو من أحد أمرين: أن يقول: إذا تاب أحدهم لم تقبل توبته، وإما أن / يقول أحدهم: لا يتوب الله على أبدًا، أما الأول فباطل بكتاب الله وسنة نبيه وإجماع المسلمين، وإن كان قد تكلم بعض العلماء في توبة القاتل وتوبة الداعى إلى البدع، وفى ذلك نزاع في مذهب أحمد، وفى مذهب مالك ـ أىضًا ـ نزاع ذكره صاحب التمثيل والبيان فى ( الجامع ) وغيره، وتكلموا ـ أيضًا ـ في توبة الزنديق، ونحو ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت