فهرس الكتاب

الصفحة 1564 من 2516

والنظر إلى وجه الأمرد بشهوة كالنظر إلى وجه ذوات المحارم،والمرأة الأجنبية بالشهوة، سواء كانت الشهوة شهوة الوطء أو كانت شهوة التلذذ بالنظر،كما يتلذذ بالنظر إلى وجه المرأة الأجنبية: كان معلومًا لكل أحد أن هذا حرام،فكذلك النظر إلى وجه الأمرد باتفاق الأئمة .

وقول القائل: إن النظر إلى وجه الأمرد عبادة، كقوله: إن النظر إلى وجوه النساء الأجانب والنظر إلى محارم الرجل كبنت الرجل وأمه وأخته عبادة . ومعلوم أن من جعل هذا النظر المحرم عبادة فهو بمنزلة من جعل الفواحش عبادة . قال الله تعالى: { وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } [ الأعراف: 28 ] .

ومعلوم أنه قد يكون في صور النساء الأجنبيات وذوات المحارم من الاعتبار والدلالة على الخالق من جنس ما في صور المردان، فهل يقول مسلم: إن للإنسان أن ينظر على هذا الوجه إلى صور النساء ـ نساء العالمين وصور محارمه ـ ويقول: إن ذلك عبادة ؟ بل من جعل مثل هذا / النظر عبادة فإنه كافر مرتد، يجب أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت