فهرس الكتاب
والنظر إلى وجه الأمرد بشهوة كالنظر إلى وجه ذوات المحارم،والمرأة الأجنبية بالشهوة، سواء كانت الشهوة شهوة الوطء أو كانت شهوة التلذذ بالنظر،كما يتلذذ بالنظر إلى وجه المرأة الأجنبية: كان معلومًا لكل أحد أن هذا حرام،فكذلك النظر إلى وجه الأمرد باتفاق الأئمة .
وقول القائل: إن النظر إلى وجه الأمرد عبادة، كقوله: إن النظر إلى وجوه النساء الأجانب والنظر إلى محارم الرجل كبنت الرجل وأمه وأخته عبادة . ومعلوم أن من جعل هذا النظر المحرم عبادة فهو بمنزلة من جعل الفواحش عبادة . قال الله تعالى: { وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } [ الأعراف: 28 ] .
ومعلوم أنه قد يكون في صور النساء الأجنبيات وذوات المحارم من الاعتبار والدلالة على الخالق من جنس ما في صور المردان، فهل يقول مسلم: إن للإنسان أن ينظر على هذا الوجه إلى صور النساء ـ نساء العالمين وصور محارمه ـ ويقول: إن ذلك عبادة ؟ بل من جعل مثل هذا / النظر عبادة فإنه كافر مرتد، يجب أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل .