فهرس الكتاب

الصفحة 1775 من 2516

ويقول أحدهم: ( أبوء لك بنعمتك علىَّ وأبوء بذنبي ) ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( سيد الاستغفار أن يقول: العبد اللهم، أنت ربي، لا إله إلا أنت . خلقتنى وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت . أبوء لك بنعمتك على وأبوء بذنبى . فاغفر لى، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ) . وكان في الحديث الصحيح ـ أيضًا: ( إن الله تعالى يقول: يا عبادى، إنما هى أعمالكم ترد / عليكم، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد شرًا فلا يلومن إلا نفسه ) . ويقولون بموجب قوله تعالى: { مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ } [ النساء: 79 ] .

قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ:

ذكر ـ سبحانه ـ في هذه السورة ثمود دون غيرهم من الأمم المكذبة فقال شيخ الإسلام أبو العباس تقى الدين ابن تيمية:

هذا ـ والله أعلم ـ من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى . فإنه لم يكن في الأمم المكذبة أخف ذنبًا وعذابًا منهم، إذ لم يذكر عنهم من الذنوب ما ذكر عن عاد، ومدين، وقوم لوط، وغيرهم .

ولهذا لما ذكرهم وعادًا قال: { فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ } [ فصلت: 15 ] ، { وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى } [ فصلت: 17 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت