فهرس الكتاب

الصفحة 1792 من 2516

وتكون الحدود كلها من جنس واحد، وهي صحيحة إذا أريد بها التمييز بين المحدود وغيره . وأما من قال: إن الحدود تفيد تصوير ماهية المحدود، كما يقوله أهل المنطق، فهؤلاء غالطون ضالون، كما قد بسط هذا في غير هذا الموضع . وإنما الحد مُعرَّف للمحدود، ودليل عليه، بمنزلة الاسم، لكنه يفصل ما دل عليه الاسم بالإجمال، فهو نوع من الأدلة، كما قد بسط هذا في غير هذا الموضع .

إذ المقصود ـ هنا ـ التنبيه على الفرق بين الطريق المفيد للعلم واليقين ـ كالتي بينها القرآن ـ وبين ما ليس كذلك من طرق أهل البدع الباطلة شرعًا وعقلًا .

/ فَصْل

وهؤلاء الذين بنوا أصل دينهم على طريقة الأعراض والاستدلال بها على حدوث الأجسام اضطربوا كثيرًا،كما قد بسط في مواضع . ولابد لكل منهم مع مخالفته للشرع المنزل من السماء إلى أن يخالف ـ أيضًا ـ صريح العقل ويكابر، فيكون ممن لا يسمع ولا يعقل .

فإن القول له لوازم، فإذا كان باطلًا فقد يستلزم أمورًا باطلة ظاهرة البطلان . وصاحبه يريد إثبات تلك اللوازم، فيظهر مخالفته للحس والعقل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت