فهرس الكتاب

الصفحة 1856 من 2516

وهي آية الكرسي، كما ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بن كعب: ( يا أبا المنذر، أتدري أي آية في كتاب الله معك أعظم ؟ ) فقال: { اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ } [ البقرة: 552 ] ،فقال: ( لِيَهْنِكَ العلم، أبا المنذر ! ) .

وهنا افتتحها بقوله: { اللّهُ } ، وهو أعظم من قوله: { ربك } ولهذا افتتح به أعظم سورة في القرآن فقال: { الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } [ الفاتحة: 2 ] .

/ وقال: { اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ } ، إذا كان المشركون قد اتخذوا إلهًا غيره وإن قالوا بأنه الخالق . ففي قوله: { خَلَقَ } لم يذكر نفي خالق آخر إذ كان ذلك معلومًا . فلم يثبت أحد من الناس خالقًا آخر مطلقًا خلق كل شيء وخلق الإنسان وغيره، بخلاف الإلهية .

قال تعالى: { قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ } [ الأنبياء: 68 ] ، وقال تعالى: { وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ } [ ص: 6 ] ، وقال تعالى: { أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ } [ الأنعام: 19 ] ، وقال تعالى: { قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لاَّبْتَغَوْاْ إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا } [ الإسراء: 42 ] .

فابتغوا معه آلهة أخري، ولم يثبتوا معه خالقًا آخر .

فقال في أعظم الآيات: { اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ } . ذكره في ثلاثة مواضع من القرآن، كل موضع فيه أحد أصول الدين الثلاثة؛ وهي التوحيد، والرسل، والآخرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت