فهرس الكتاب

الصفحة 1952 من 2516

وهذا التفسير معروف عن أبي العالية، ورواه عن أبي بن كعب . ورواه ابن أبي حاتم وغيره عن الربيع، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، أنه كان يقرؤها: { كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ } [ البقرة: 213 ] . وأن الله إنما أرسل الرسل وأنزل الكتب عند الاختلاف، { وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ } ، قال: أنزل الكتاب عند الاختلاف . { وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ } ، يعني: بني إسرائيل . أوتوا الكتاب والعلم . { مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ } ، يقول: بغيًا على الدنيا وطلب ملكها وزخرفها وزينتها أيهم يكون له الملك والمهابة في الناس، فبغي بعضهم على بعض، وضرب بعضهم رقاب بعض، { فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ } ، يقول: فهداهم الله عند الاختلاف أنهم أقاموا على ما جاءت به الرسل قبل الاختلاف؛ أقاموا على الإخلاص لله وحده، وعبادته لا شريك له . وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة . وأقاموا على الأمر الأول الذي كان قبل الاختلاف، واعتزلوا الاختلاف . فكانوا شهداء على الناس يوم القيامة - كانوا شهداء على قوم نوح، وقوم هود، وقوم صالح، وقوم شعيب، وآل فرعون، أن رسلهم قد بلغتهم وأنهم كذبوا رسلهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت