فهرس الكتاب

الصفحة 2249 من 2516

وكما أن التوالد في الحيوان لا يكون إلا من أصلين ـ سواء كان الأصلان من جنس الولد، وهو الحيوان المتوالد، أو من غير جنسه، وهو المتولد ـ فكذلك في غير الحيوان كالنار المتولدة من الزندين، سواء كانا خشبتين، أو كانا حجرًا وحديدًا، أو غير ذلك، قال الله تعالى: { فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا } [ العاديات: 2 ] ، وقال تعالى: { أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِؤُونَ نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ } [ الواقعة: 71: 73 ] ، وقال تعالى: { وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ } [ يس: 78: 80 ] ، /قال غير واحد من المفسرين: هما شجرتان يقال لأحدهما: المرخ، والأخرى: العفار . فمن أراد منهما النار؛ قطع منهما غصنين مثل السواكين، وهما خضراوان يقطر منهما الماء، فيسحق المرخ ـ وهو ذكر ـ على العفار ـ وهو أنثي ـ فتخرج منهما النار بإذن الله ـ تعالي . وتقول العرب: في كل شجر نار، واستمجد المرخ والعفار . وقال بعض الناس: في كل شجرة نار إلا العناب، { فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ } [ يس: 80 ] ، فذلك زنادهم .

وقد قال أهل اللغة ـ الجوهري وغيره: الزند: العود الذي يقدح به النار، وهو الأعلي . والزندة السفلي فيها ثقب، وهي الأنثي، فإذا اجتمعا قيل: زندان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت