فهرس الكتاب

الصفحة 2248 من 2516

فالأول: نفاه بقوله: { أحد } ، فإن الأحد: هو الذي لا كفؤ له ولا نظير، فيمتنع أن تكون له صاحبة، والتولد إنما يكون بين شيء ين، قال تعالى: { أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [ الأنعام: 101 ] ، فنفي ـ سبحانه ـ الولد بامتناع لازمه عليه، فإن انتفاء اللازم يدل/على انتفاء الملزوم، وبأنه خالق كل شيء، وكل ما سواه مخلوق له، ليس فيه شيء مولود له .

والثاني: نفاه بكونه ـ سبحانه ـ الصمد، وهذا المتولد من أصلين يكون بجزئين ينفصلان من الأصلين، كتولد الحيوان من أبيه وأمه بالمنى الذي ينفصل من أبيه وأمه، فهذا التولد يفتقر إلى أصل آخر، وإلى أن يخرج منهما شيء، وكل ذلك ممتنع في حق الله ـ تعالى ـ فإنه أحد، فليس له كفؤ يكون صاحبة ونظيرًا، وهو صمد لا يخرج منه شيء، فكل واحد من كونه أحدًا، ومن كونه صمدًا يمنع أن يكون والدًا، ويمنع أن يكون مولودًا بطريق الأولى والأحرى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت