فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 624

هو (إنصراف المتكلم عن المخاطبة الى الإخبار، وعن الإخبار إلى المخاطبة، أو الإنصراف من معنى يكون فيه إلى معنى آخر) (( 1 ) )، مثل قوله تعالى فيها: {فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ} (( 2 ) )، فإن قوله تعالى: {يَسْتَصْرِخُهُ} إلتفاف في الخطاب، وتغير في سياقه من الإسرائيلي والمصري لموسى (- عليه السلام -) .

6-المجاز:

هو (نقل الشيء عن حقيقته التي وضع لها إلى معنى آخر) (( 3 ) )، وذكروا أن من أمثلته في سورة القصص قوله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَه} (( 4 ) )، والنص لا يستقيم بزعمهم إلا بنقله للمجاز والله أعلم بالصواب في ذلك.

7-المقابلة:

هي (أن يؤتى بمعنيين متوافقين أو اكثر، ثم يؤتى بما يقابل ذلك على الترتيب) (( 5 ) )، مثل قوله تعالى فيها: {وَيَدْرَأُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَة} (( 6 ) )، فإن الحسنة مقابلة للسيئة، وقد ازدات بها الجملة جمالًا.

8-الإشارة:

(1) بديع الَقُرْآن. ابن أبي الإصبع المصري. (585 ـ 654 هـ) . تحقيق: حفني مُحَمَّد شرف. الطبعة الأولى. مكتبة نهضة مصر. الفجالة. 1957 م: ص 58. العمدة في مَحَاسِن الشعر وآدابه ونقده. أبو الحَسَن بن رشيق القيرواني الأزدي. ت 456 هـ. تحقيق: مُحَمَّد محيي الدِّيْن عَبْد الحميد. دار الجيل. بيروت. لبنان. (د. ت.) .: 2 /46.

(2) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 18.

(3) الإيضاح في علوم البلاغة، القزويني، أبو عبد الله جلال الدين بن سعد الدين أبي محمّد بن عبد الرحمن الخطيب، ت 739 هـ، تحقيق مُحَمَّد عبد المنعم خفاجي، بيروت، 1983 م: ص 155.

(4) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 88.

(5) شرح التلخيص: ص 163.

(6) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت