هي (أن تطلق لفظًا جليًا تريد به معنى خفيًا) (( 1 ) )، مثل قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إلى مَعَادٍ} (( 2 ) )، فإن المعاد إشارة إلى مكة المكرمة أو يوم القيامة، فازداد النص بها حسنًا.
9-الخبر الإنشائي:
هو (صيغة الكلام التامة الدالة على معنى جميل) (( 3 ) )، مثل قوله تعالى فيها: فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ
الظَّالِمِينَ (4) .
فمجمل الكلام الإلهي في هذه الاية هو خبر إنشائي حقيقي، الغرض منه الخروج بمفهوم نصي، وأما قوله تعالى في الآية: {تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ} ، فهو نص إعجازي لايتأتى نظمه أو نظم مثله للبشر.
10-المثل:
هو (كلام يتداوله الناس لجماله وقصره وحكمته، ومتى فشا استعماله سمي مثلًا، ولذلك لا تغيّر الأمثال) (( 5 ) )، مثل قوله تعالى فيها: {إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ} (( 6 ) )، فهذه الجملة القرآنية قد غدت مثلًا إلهيًا ينطقه الناس، للدلالة على أخذ القوي الأمين في العمل المراد له، فصارت مثلًا بليغًا.
11-الدعاء:
(1) الفوائد. أبو عَبْد الله بن أَبِي بكر ابن قيم الجوزية. . ت 751 هـ. دار الفكر ببيروت للطباعة والنشر والتوزيع. (د. ت) : ص 125.
(2) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 85.
(3) ينظر الإيضاح في علوم البلاغة: ص 15.
(4) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 25.
(5) ينظر الإيضاح في علوم البلاغة: ص 307. شرح التلخيص: 4 /147.
(6) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 26.