هو (طلب من هو أدنى ممن هو أعلى بألفاظ بليغة) (( 1 ) )، مثل قوله تعالى فيها: {فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} (( 2 ) )، فهذا النص دعاء علمنا الله عز وجل أن ندعوه به على لسان موسى (- عليه السلام -) .
12-الأمر:
هو (طلب من هو أعلى أمرًا ممن هو دونه، أو اقتضاء فعل غير كف مدلول عليه بغير لفظ كف، ولا يعبر به علو ولا استعلاء على الأصح) (( 3 ) )، مثل قوله تعالى فيها: {اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوء} (( 4 ) )، فجملة {اسْلُكْ يَدَكَ} أمر إلهي صيغ صياغة بلاغية إعجازية، فدلّ على جماليته في حد ذاته.
13-الإضراب:
هو (ذكر شيء قد يستقبح، إلا أن القرينة تدل على حسنه، أو الإعراض عن الشيء تركًا وإهمالًا بعد الإقبال عليه) (( 5 ) )، مثل قوله تعالى فيها: {اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوء} ، فإن قوله تعالى: {مِنْ غَيْرِ سُوء} إضراب لئلا يظن البرص بيده (- عليه السلام -) فكمل بها الكلام.?
14-تجاهل العارف:
(1) ينظر التوقيف على مهمات التعاريف. مُحَمَّد عَبْد الرَّؤُوْف المناوي. (952 ـ 1031) . تحقيق: د. مُحَمَّد رضوان الداية. دار الفكر المعاصر ـ دمشق , دار الفكر ـ بيروت. ط1 1410 هـ: ص 338.
(2) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 24.
(3) التوقيف على مهمات التعاريف: ص 92.
(4) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 32.
(5) التوقيف على مهمات التعاريف: ص 71.