فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 624

قال الرازي:"فإن قيل: كيف يجتمع استضعافهم وإرادة الله تعالى المنّ عليهم، وإذا أراد الله شيئا لم يتوقف إلى وقت آخر؟"

قلنا: لما كان مِنّة الله عليهم بتخليصهم من فرعون قريبة الوقوع جعلت إرادة وقوعها كأنها مقارنه لاستضعافهم" (( 1 ) )."

وهذه من القضايا البلاغية المهمة في هذا النص القرآني لكونها تدلّ على أن المنة فضل بعد الاستضعاف.

وذكر البقاعي أيضًا:"والآية من الاحتباك (( 2 ) )، ذكر الاستضعاف أولًا دليلًا على القوة ثانيًا، وإرادة الحذر ثانيًا دليلًا على إرادة المحبوب أولًا، وسر ذلك أنه ذكر المُسلي والمرجي ترغيبًا في الصبر وانتظام الفرج" (( 3 ) ).

2. {وَنُمَكِّنَ} :

"أصل التمكين أن تجعل للشيء مكانًا يتمكن فيه، ثم استعير للتسليط وإطلاق الأمر" (( 4 ) ).

المعنى العام

1. {وَنُرِيدُ انْ نَمُنّ َ} :

قال البيضاوي:"إن يتفضل عليهم بإنقاذهم من بأسه (ونريد) حكاية حال معطوفة على أن فرعون علا من حيث أنهما واقعان تفسيرًا للنبأ، أو حال من يستضعف" (( 5 ) ).

2. {عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ} :

في معناها قولان ذكرهما الماوردي أحدهما:

"بنو إسرائيل قاله يحيى بن سلام."

(1) مفاتيح الغيب: 22/ 226.

(2) الاحتباك: هو أن يجتمع في الكلام متقابلان، ويحذف من كل واحد منهما مقابله لدلالة الآخر ينظر التعريفات (الجرجاني) : ص25.

(3) نظم الدرر: 5 /465.

(4) أَنْوَارُ التَّنْزِيْل: 2 /209.

(5) أَنْوَارُ التَّنْزِيْل: 2 /209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت