والثاني يوسف وولده قاله علي (- رضي الله عنه -) " (( 1 ) )."
والذي أرجحه أن المراد بالذي استضعفوا هم بنو إسرائيل، وذلك لأن السورة سبقت في ذكر قصة سيدنا موسى مع فرعون، وفرعون إنما يستضعف بني إسرائيل.
3. {وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً} :
قال الطبري:"ولاة الأمر" (( 2 ) ). وقال الرازي:"أي متقدمين في الدنيا والدين. وعن مجاهد دعاة إلى الخير" (( 3 ) ).
4. {وَنَجْعَلَهُمْ الْوَارِثِينَ} :
أي:"لملك فرعون يرثون ملكه ويسكنون مساكن القبط، وهذا معنى قوله تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي اسْرائيلَ بِمَا صَبَرُوا} (( 4 ) )" (( 5 ) ).
5. {وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ} :
أي:"نوطد لهم أرض مصر والشام ونجعلها لهم سكنًا" (( 6 ) )، وهو الوعد القديم لهم قبل تبديلهم دينهم الذي أنزله الله تعالى.
6. {وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ} :
(1) النُكَت والعُيُوْن (المُسَمَّى: تَفْسِير المَاوَرْدِي) . أبو الحَسَن عَلِيّ بن حَبِيْب البصري، ت 450 هـ. ط2. علق عليه: السيد بن عَبْد المقصود بن عَبْد الرحيم. مؤسسة الكتب الثقافية. بيروت. دار الكتب العلمية. بيروت. 1992 م.: 3 /216.وينظر تفسير القُرْآن العَظِيْم مُسْنَدا عَنْ رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - والصَّحَابَة والتَّابِعِيْن. الإِمَام الحَافِظ عَبْد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن إِدْرِيْس الرَّازِي ابن أَبِي حَاتِم ت (327) هـ. تحقيق أسعد مُحَمَّد الطيب. مَكْتَبَة نزار مصطفى الباز. مكة المكرمة. الطبعة الأول. عام 1997 م.: 9/ 2941.
(2) جامع البيان: 10/28.
(3) مفاتيح الغيب: 24 /226.
(4) سُوْرَة الأَعْرَافِ: الآية 137.
(5) مفاتيح الغيب: 24 /226.
(6) لُبَاب التَأَوْيِل: 3 /423.