فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 624

قرأ الحسن (وَصَلْنا) بالتخفيف (( 1 ) ).

القضايا البلاغية

المجاز العقلي: {أَنشَأْنَا قُرُونًا} المراد به الأمم، لأنهم يخلقون في تلك الأزمنة، فنسب إلى القرون بطريق المجاز العقلي (( 2 ) ).

{تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ} جناس الاشتقاق، ويسمّى أيضًا جناسًا ناقصًا (( 3 ) ) (( 4 ) ).

{بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} مجاز مرسل (( 5 ) ). قال الزَّمَخْشَرِيّ:"لما كانت أكثر الأعمال تزاول بالأيدي جعل كلّ عمل معبرًا عنه باجتراح الأيدي وتقديم الأيدي وإن كان من أعمال القلوب، وهذا من الاتساع في الكلام وتصير الأقل تابعًا للأكثر وتغليب الأكثر على الأقل" (( 6 ) )، أي: من باب إطلاق الجزء على الكل، فالمجاز المرسل بذلك تعلق بما قدمته أيديهم، والأيدي لا تقدم العمل لأن العمل لا يمسك باليد، فكان التعبير القرآني {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} دالًا على عظم الصيغة القرآنية في تصوير القضايا البلاغية.

(1) الكَشَّاف: 3 /184. الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: 6 /5011. معجم القراءات القرآنية: 5 /28.

(2) صفوة التفاسير: 2 /443.

(3) الجناس الناقص، هو التجنيس الناقص، أي غير التام والكامل، وذلك أن يكون نقص في إحدى الكلمتين، وذلك بأن يكون الاختلاف واقعًا في هيئة الحروف. معجم المصطلحات البلاغية: 2/108.

(4) البلاغة الَقُرْآنية. د. عَبْد الله أدهم. الطبعة الثانية. القاهرة. 1990م.: ص 115.

(5) المجاز المرسل: هو الكلام المستعمل في غير المعنى الذي وضع له لعلاقة غير المتشابه مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الأصلي. ينظر تنبيه الوسنان إلى علم البَيَان. د. عَبْد الرَّزَّاق عَبْد الرَّحْمَن السَّعْدِي. دار الأنبار للطابعة والنشر. بغداد. 1997 م: ص 29.

(6) الكَشَّاف: 3/ 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت