وعن مجاهد أنها نزلت في حمزة، وعلي بن أبي طالب، وأبي جهل (( 1 ) ).
وقيل: نزلت في عمار، وفي الوليد بن المغيرة (( 2 ) ).
والذي أرجحه جمعًا بين الروايات أنها نزلت في رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) ومن معه ـ رضوان الله عليهم ـ وفي قريش ومن معهم من الكافرين أخذًا لظاهر المعنى وتوجيههًا للقراءات المختلفة فيه.
تحليل الألفاظ
1. {نُتَخَطَّفْ} :
"الخَطْفُ: الإِسْتِلابُ، وقيل: الخَطْفُ الأَخْذُ في سُرْعةٍ واسْتِلابٍ. خَطِفَه، بالكسر، يَخْطَفُه خَطْفًا، بالفتح، وهي اللغة الجيّدة، وفيه لغة أُخرى حكاها الأَخفش: خَطَفَ، بالفتح، يَخْطِفُ بالكسر، وهي قليلة رديئة لا تكاد تعرف: اجّتَذَبه بسُرْعة" (( 3 ) ).
وقال الراغب الأصفهاني:"الخطف والاختطاف: الاختلاس بالسرعة، يقال: خَطِفَ يَخْطِف، وخَطَف يَخْطَف، وقرئ بهما جميعًا" (( 4 ) ).
2. {نُمَكِّنْ} :
المَكْنُ والمَكِنُ: بيضُ الضَّبَّةِ والجَرَادة ونحوهما واحدته مَكْنةٌ. ومَكِنة، بكسر الكاف. وقد مَكِنَتِ الضَّبَّةُ وهي مَكُونٌ وأَمْكَنتْ وهي مُمْكِنٌ إِذا جمعت البيض في جوفها، والمكنة التمكن، تقول العرب: إِن بني فلان لذوو مَكِنةٍ من السلطان أَي تَمكُّنٍ. قال ابن بري: لا يصح أَن يقال في المَكِنة إِنه المكان إلا على التَّوَسُّع لأن المكنّة إنما هي بمعنى التمكن.
(1) جامع البيان: 10 /91 -92.
(2) مجمع البيان: 7 /261.
(3) لِسَان العَرَب: مَادة (خطف) 9 /57.
(4) معجم مفردات ألفاظ القرآن: ص 152.