قرأ طلحة (يسَّاءلون) بإدغام التاء في السين، أي: لا يسأل بعضهم بعضًا فيما يتحاجون به (( 1 ) ).
القضايا البلاغية
أولًا. أسلوب السخرية والتهكم في قول تعالى: {أَيْنَ شُرَكَائِي الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} (( 2 ) ).
ثانيًا. تشيبه مرسل في قوله تعالى: {أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا} ووجه الشبة في أنهم تلقوا الغواية من غيرهم فأفاد التشبيه أن المجيبين أغواهم مغوون قبلهم وهم يحسبون هذا الجواب يدفع التبعية عنهم (( 3 ) ).
ثالثًا. استعارة تصريحية (( 4 ) )تبعية في قوله تعالى: {فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمْ الأَنْبَاءُ} أستعير العمى لعدم الاهتداء، فهم لا يهتدون للأنباء، ثم قلب للمبالغة فجعل الأنباء لا تهتدي إليهم وضمن معنى الخفاء فعدي بـ (على) ففيه أنواع من البلاغة الاستعارة والقلب والتضمين (( 5 ) ).
المعنى العام للآيات
{وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِي الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ}
(1) البَحْر المُحِيْط: 7 /129.
(2) الكَشَّاف: 3 /187.
(3) التحرير والتنوير: 2 /158.
(4) الاستعارة التصريحية: ما صرّح فيها بلفظ المشبه به، وذكر فيها شيء من لوازم المشبه. كقول الشاعر:
دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثوان
المشبه به: المستعار منه: الدقات القائمة والقول بمعنى الدلالة. والمشبه: المستعار: الشيء الدال. والجامع بينهما: إيضاح المراد من الحياة. والقرينة: نسبة القول إلى الدقات. والتبعية منها: هي ما يكون فيها اللفظ المستعار فعلا أو اسما مشتقا أو اسما مبهما أو حرفا. ينظر شرح التلخيص: 122، 144. تنبيه الوسنان: ص 32 -33.
(5) ينظر محاسن التأويل: 13/ 4719. إعراب القرآن وبيانه وصرفه: 5 /366.