وقال البقاعي:"ولما قامت على القدرة الشاملة والعلم التام، وأنه الإله وحدوا أو ألحدوا هذه الأعلام على هذا النظام أقام دليلًا على ذلك كله بما اجتمع فيه"
من العلم والحكمة وتمام القدرة منبهًا على وجوب حمده مفصلًا لبعض ما يحمد عليه" (( 1 ) )."
وقال ابن عاشور:"بعد أن تم الاستدلال بما سبق من الآيات على انفراده بالإلهية بصفات ذاته إلى الاستدلال على ذلك ببديع مصنوعاته، وفي ضمن هذا الاستدلال إدماج الامتنان على الناس وللتعريض بكفر المشركين جلائل نعمه" (( 2 ) ).
فنلاحظ الترابط والتلازم بين الآيات القرآنية، وهو وجه من وجوه الإعجاز القرآني.
تحليل الألفاظ
1. {سَرْمَدًا} :
قال ابن منظور: السَّرْمَد دوام الزمان من ليل أو نهار. قال الزجاج: السرمد الدائم (( 3 ) ). وقال الزمخشري:"والسرمد الدائم المتصل من السرد وهو المتابعة، ومنه قولهم في الأشهر الحرم: (( ثلاثة سرد وواحد فرد ) ) (( 4 ) ). والميم زائدة ووزنه فعمل (( 5 ) )."
وقال قسم من العلماء أن الميم أصلية ووزنه فعلل، لأن الميم لا تنقاس زيادتها في الوسط والآخر (( 6 ) ).
2. {تَسْكُنُونَ} :
(1) نظم الدرر: 20 /168.
(2) التحرير والتنوير: 20 /168.
(3) لِسَان العَرَب: مَادة (سرمد) 3/200.
(4) لم اقف عليه في كتب الحديث. وقد رواه المفسرون ينظر الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: 3 /45. تفسير القرآن العظيم: 2 /356. وينظر أيضًا شرح النووي على صحيح مسلم: 11 /168. فَتْح البَاري: 2/ 315.
(5) الكشاف: 3/ 189.
(6) ينظر إعراب القرآن وبيانه وصرفه: 5 / 367.