فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 624

1. (المناسبة) (( 1 ) )في قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الَّيْلَ سَرْمَدًا} إلى قوله تعالى: {أَفَلاَ تُبْصِرُونَ} ، فإنه سبحانه وتعالى لما أسند جعل الليل سرمدًا إلى يوم القيامة لنفسه، وهو القادر الذي جعل الشيء لا يقدر غيره على مضادته قال: {أَفَلاَ تَسْمَعُونَ} ، لمناسبة السماع للطرف المظلم من جهة صلاحية الليل للسماع دون الإبصار لعدم نفوذ البصر في الظلمة. ولما أسند جعل النهار سرمدًا إلى يوم القيامة لنفسه كأن لم يخلق فيه ليل ألبتة، قال في فاصلة هذه الآية: {أَفَلاَ تُبْصِرُونَ} لمناسبة ما بين النهار والإبصار (( 2 ) ).

(1) المناسبة: مرجعها في الآيات ونحوها إلى معنى رابط بينهما عام أو خاص، عقلي أو حسي أو خيالي أو غير ذلك من أنواع علاقات التلازم الذهني من السبب والمسبب، والعلة والمعلول، وفائدته جعل أجزاء كلام بعضها آخذًا ببعض. معترك الأقران: 1 /57.

(2) ينظر الكشاف: 3/ 369. إعراب القرآن وبيانه وصرفه: 5/ 369.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت